تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
[ 1 ] وإن كان جاهلا أو ناسيا أو غافلا فالظاهر وجوب الإعادة في الوقت وخارجه .
شرح
وسابعها : معارضتها لخبر حسين بن علوان المتقدّم في الصورة الأولى : ( من صلَّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب ) فإنّ التقييد بقوله : ( إذا كان فيما بين المشرق والمغرب ) يدلّ مفهومه على وجوبها في غير الفرض . ولعلَّه أظهر من تلك الإطلاقات لكونها في مقام بيان التفصيل بين بقاء الوقت وخروجه فلا إطلاق فيها من حيث الاستدبار وغيره كما لا إطلاق فيها كما سمعت بالنسبة إلى ما بين اليمين واليسار من حيث الإعادة فعدم الإطلاق فيها بالنسبة إلى خروج الوقت وعدم خروجه سيّان ، ولا أقلّ من الشكّ لما ذكرنا من الوجوه السبعة فيرجع إلى مقتضى القاعدة المستفادة من شرطية الاستقبال مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على وجوبها مطلقا خرج منه ما إذا تبيّن بعد الوقت وكان الانحراف إلى اليمين واليسار أو في الوقت وكان إلى ما بين اليمين أو اليسار وبقي الباقي فالأصحّ هو القول الأوّل ، والله العالم . [ 1 ] التاسعة : إحدى الصور الأربعة الأخيرة - أعني كون الانحراف إلى اليمين أو اليسار - ، وفرض التبيّن في الوقت أو خارجه ، أو كون الانحراف استدبارا مع الفرض المذكور إذا كان ذلك لغير الخطأ في الاجتهاد . ككونه جاهلا بالحكم أو الموضوع أو غافلا أو ناسيا ، فمقتضى القاعدة في جميع الصور وجوب الإعادة مع قطع النظر عن إطلاق بعض النصوص أو الفتاوى كما يأتي إن شاء الله . وقد أطلق عنوان المسألة في المبسوط ، قال : إذا صلَّى البصير إلى بعض الجهات ثمّ تبيّن أنّه صلَّى إلى غير القبلة . . إلخ ونحوه في المراسم وعنونه في المقنعة بنحو العموم .
مدارك العروة — صفحة 450 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي