شرح
المشرق أو المغرب فقط الذي كان قبلة في بعض الأزمنة كما يشير إليه قوله تعالى :
« لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ والْمَغْرِبِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 177 .فقوله عليه السّلام في خبر محمّد بن الحصين المتقدّم في الصورة السابقة : ( أو لم يعلم أن الله يقول وقوله الحقّ :
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 230 .محمول عليهما بقرينة وقوع الآية عقيب قوله تعالى : « قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ » فلا عموم في الآية لوجود ما يصحّ للقرينيّة على الخصوص ، فتأمّل .
ثالثها : مخالفة أخبار الإطلاق لمقتضى القاعدة .
ورابعها : مخالفتها لإطلاق موثقة عمّار المفصّلة بين الاستدبار وغيره .
وخامسها : مخالفتها لمشهور القدماء كما سمعت من المفيد ( ره ) والشيخ الطوسي وسلار وأبي الصلاح وابن البراج والسيد أبي المكارم ، ولذا نسبه في الروضة إلى المشهور كما عرفت .
نعم ، يمكن معارضة الإجماع المدّعى في الناصريات لكن يدفعه أنّه كيف يدّعي الإجماع مع وجود مخالف قبله وبعده ومعه فإنّ المفيد قبله والشيخ معه والباقين بعده .
وسادسها : تقييدها بالنسبة إلى ما بين اليمين أو اليسار إذا انكشف الخطأ قبل الخروج كما عرفت في الصورة الأولى بضميمة وحدة السياق يصير الإطلاق فيما بعد خروجه موهونا .