تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
معروفا أسئلة الرواة وأجوبة الأئمّة عليهم السّلام فيعبّرون بالدخول والخروج ويريدون وقت الفضيلة كما لا يخفى على المتتبّع . ويؤيّده أنّه عليه السّلام قيّد إتيانها بكونه قبل الصلاة للتي دخل وقتها فيشعر ذلك أن مفروض السؤال إنّما هو في الصلاتين اللتين بينهما ترتيب شرعا بحيث يصحّ أن يقال ( أن هذه قبل هذه ) كما مثّلنا لا مثل الصبح والظهر أو العصر والمغرب أو العشاء والصبح فحينئذ يكون المراد خصوص وقت الفضيلة . إلَّا أن يقال أن الراوي سأل عن لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة فأجاب عليه السّلام بلزومه ما لم يفت وقت الحاضرة . وكيف كان فهي بالنسبة إلى ما بعد الوقت معرض عنها ، وهذا يكفي في عدم الحجّية لخصوص المقام فلا معارضة . وقد يتوهّم المعارضة بقوله عليه السّلام في موثقة عمّار المتقدّمة : ( وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 4 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 229 .. بناء على شمولها للانحراف إلى اليمين واليسار أيضا . وفيه ما لا يخفى من وجوه لورودها في تبيّن الخلل في أثناء القبلة أوّلا وظهورها في فرض بقاء الوقت ثانيا وبعد إرادة ما هو أعمّ من الاستدبار من لفظة الدبر ثالثا فلا إشكال في المسألة بحمد الله ، والله العالم . الثامنة : فرض تبيّن الخطأ خارج الوقت مع كونه مستدبرا وقد وقع الخلاف