تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده . وبإسناده عن الطاطري ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 230 .. وقوله عليه السّلام : ( فحسبه اجتهاده ) الآخر ظاهر في أن الاجتهاد كاف في مقام إسقاط التكليف ولو كان على خلاف الواقع ، غاية الأمر أنّه إذا بقي الوقت فحيث يمكنه تدارك المصلحة التامة فيه يحكم بالإعادة بخلاف ما إذا خرج لاستلزام الأمر بالإعادة فوات مصلحة درك الوقت فالمصلحة التامّة غير متداركة ، فالحكم بها بعده مجرّد تحميل من دون تدارك المصلحة . وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين الحكم بصحّة الصلاة المأتية في الوقت بغير الاستقبال وبين الحكم ببطلانها ولزوم إعادتها في خارجه مع درك الاستقبال لكن مع فوت مصلحة درك الوقت ولا إشكال ظاهرا في أولوية الأوّل لأهميّة درك مصلحة الوقت بالنسبة إلى سائر الشرائط ، بل وكثير من الاجزاء . نعم ، الظاهر استثناء الطهارة من الحدث مائية وترابية ، فإن الظاهر لزوم دركها ولو ترابية ، وكيف كان فالحكم بصحّتها مع فرض كشف الخطأ في خارجه موجب لإحراز المصلحة الزائدة ولا تفويت فيها كما يتوهّم . ويشهد له أيضا مضافا إلى ما تقدّم إطلاق ما تقدّم في صحيحة معاوية وصحيحة زرارة من قوله عليه السّلام : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 و 2 و 5 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 228 و 229 .فإنّه وقع