شرح
السّلام في خبر أبي بصير : ( إذا ( إن ئل ) تكلَّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 4 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 227 ..
نعم ، قد يتخيّل المعارضة بينها وبين رواية معمّر بن يحيى في بادي النظر .
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الطاطري عن محمّد بن زياد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن معمّر بن يحيى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل صلَّى إلى غير القبلة ثمّ تبيّن له القبلة ، وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال : يصلَّيها قبل أن يصلَّي هذه التي دخل وقتها إلَّا أن يخاف فوت التي دخل وقتها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 5 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 ..
بدعوى دلالتها على أنّه عليه السّلام مع خروج وقت الأولى رأسا قد حكم بالإعادة وحملها على خصوص فرض الاستدبار خلاف الإطلاق .
ولكن ردّت هذه الرواية كما في المعتبر تارة بضعف السند بالطاطري ومحمّد ابن زياد وأخرى بإعراض المشهور عن إطلاقها ، ويرد على الأوّل أن ضعف السند بما هو لا يوجب الردّ ما لم يثبت الإعراض ، وعلى الثاني بأن الإعراض عن إطلاقها لا يوجب سقوطها عن الحجّية .
نعم ، يمكن أن يقال أن كثرة ما ورد في عدم وجوب الإعادة وأصحية سندها وشهرة العمل بها بحيث لم يوجد مخالف صريح كما مرّت إليه الإشارة توجب تقييد هذه الرواية بإرادة دخول وقت الشريكة كالعصر بالنسبة إلى الظهر أو العشاء بالنسبة إلى المغرب فيكون المراد من الوقت وقت الفضيلة كما كان هذا التعبير