شرح
ثانيها - عدمه أيضا إن تبيّن خطائه في الاجتهاد الأوّل بالاجتهاد ثانيا دون غيره .
ثالثها - وجوبها مطلقا .
وأمّا الخاصّة فالظاهر عدم الخلاف بينهم في وجوب الإعادة في الوقت وادّعى عليه الإجماع في الناصريات والخلاف والتذكرة والمختلف وغيرها ، والروايات به مستفيضة كما يأتي إن شاء الله لو لم تكن متواترة ، والحكم على طبق القاعدة أيضا لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه ، والمفروض تمكَّنه من الإتيان كذلك من غير فرق بين ظهور الخطأ باليقين أو بالاجتهاد ثانيا .
وبما ذكرنا يندفع ما ربّما يمكن أن يقال أن الحكم بالصحّة موافق للقاعدة الثانوية المستفادة من قوله عليه السّلام : ( يجزي التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) بدعوى أن المستفاد منه أن المأمور به لغير العالم العمل بمقتضى ظنّه فكأنّه مأمور بالصلاة إلى جهة يعتقد - ولو ظنّا - أنّها القبلة فانكشاف الخطأ لا يؤثّر في تبدّل ما أتى به إلى حكم آخر لاحتمال كون التحرّي قد أخذ موضوعا لا طريقا .
وحاصله أن العالم بها مأمور بإتيان الصلاة إلى القبلة الواقعية وغيره إلى الاعتقادية ، وهذا دائما مطابق للواقع ، أمّا الأوّلى أو الثانوي لا يتصوّر فيه الخطأ والتخلَّف .
وجه الاندفاع أن المستفاد من الأخبار الآتية إمّا تخصيص قاعدة التحرّي بمن انكشف له الخطأ خارج الوقت ، وإمّا كشفها عن تقييدها بعدم كشف الخلاف .
وقد عرفت أن القبلة المأمور بالصلاة إليها واحدة للعالم وغيره ، غاية الأمر أنّه لو صلَّى إلى جهة معتقدا أنّها هي مع فرض التحرّي تكون مجزية من حيث أنّه