شرح
كان إلى اليمين واليسار أو ما بينهما فضلا عن الاستدبار حيث قال بعد نقل التفصيل المذكور عن المشهور ما هذا لفظه : والأقوى الإعادة في الوقت مطلقا لضعف مستند التفصيل الموجب لتقييد الصحيح المتناول بإطلاقه لموضع النزاع ( انتهى ) .
ومراده من الصحيح المطلق ، ما يأتي في الموضع السادس من الأخبار التي فيها الصحيح والموثّق الدالَّة على الإعادة في الوقت مطلقا ، ولكن يمكن دعوى انصرافها عن مثل الانحراف اليسير خصوصا بالمقدار الذي قيّدنا .
نعم ، لو كان الانحراف زائدا على مقدار ثمن الدائرة فربّما يصدق أنّه إلى اليمين أو اليسار ، بل في بعض الفروض الاستدبار .
مع أن الحكم بضعف مستند التفصيل ضعيف بعد بناء الأصحاب على العمل بروايات فاسدي المذهب إذا كانوا موثقين في نقل الحدث كالفطحيّة والواقفية وغيرهم لأنّ مناط حجيّة الخبر الواحد هو حصول الوثوق بالصدور ولا دخل في فساد العقيدة وعدمها خصوصا إذا لم يثبت كون النقل حين فسادها فربّما حصل الفساد بعد النقل كما يتّفق كثيرا في الرواة ، فتأمّل .
والمفروض أن هذا الخبر مختص بالانحراف اليسير ، وقد عمل به جماعة من المتأخّرين بل الشيخ في المبسوط فلا حاجة إلى تجشّم الجمع بين الأخبار الدالَّة على الإعادة في الوقت مطلقا ، وبين مفهوم ما دلّ على وجوبها مطلقا إذا كان مستدبرا ، وبين ما دلّ على التفصيل بين اليمين واليسار أو ما بينهما بصيرورة النسبة بين الأوّلين بعد تخصيص الأولى بالثالثة عموما من وجه فيتساقطان بعد التكافؤ فيرجع إلى عموم ما دلّ على الإعادة إذا صلَّى إلى غير القبلة مطلقا كما يظهر من