تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
عمل بما هو وظيفته بقدر الإمكان وإن وجوب الاحتياط دائما يوجب العسر وإن عدم جواز العمل بالتحرّي يوجب فوت المصلحة غالبا ، فاللَّازم العمل بالظنّ حينئذ . وهذا بخلاف ما لو انكشف الخطأ فإنّه من حينه يعمل بمقتضى تكليفه الواقعي مع فرض بقاء الوقت لتمكَّنه منه كما قلنا ، فتأمّل . وكيف كان فلا خلاف في الحكم ولا إشكال . السادسة : الصورة بحالها مع كونه مستدبرا ولا إشكال في وجوب الإعادة أيضا في الوقت ، وأمّا في خارجه فسيأتي . السابعة : الصورة الخامسة بحالها مع فرض كون تبيّن الخطأ خارج الوقت وقد عرفت أن جمهور العامّة أطلقوا القول بالصحّة وللشافعي قول آخر بالإعادة مطلقا ، وقول ثالث بالتفصيل بين كون التبيّن الثاني بالاجتهاد ، فالصحّة أو القطع فالبطلان . وأمّا أصحابنا فالظاهر عدم مخالف صريح في عدم وجوب الإعادة . نعم ، قد يستظهر من التذكرة - كما نبّه عليه في المستند - عدم جزمه في الحكم فإنّه بعد عنوان المسألة وحكمه بالصحّة إذا كان بين المشرق مدّعيا عليه الإجماع مستدلا بقوله عليه السّلام : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ، قال : ولو بان أنّه صلَّى إلى المشرق والمغرب أعاد في الوقت لأنّه أخلّ بشرط الصلاة مع بقاء وقته ولو خرج الوقت احتمل مساواته للاستدبار فيعيد وعدم القضاء لأنّه تكليف ثان والأصل عدمه . ولما رواه سليمان بن خالد عن الصّادق عليه السّلام ( انتهى ) . ثمّ أورد الرواية