شرح
الآتية .
ويؤيّد الاحتمال المذكور موافقته للقاعدة كما أشرنا إليها ، ودعوى أنّه مأمور بإتيانها إلى القبلة في الوقت دون خارجه خالية عن التحقيق ، فإن الاستقبال نظير سائر الشرائط والاجزاء مأخوذ فيها بطريق الوضع لا التكليف فبانتفائه ينتفي المركب من غير فرق بين الوقت وخارج ولا معنى لدعوى أن الصلاة مثلا مركبة من عشرة أجزاء في الوقت ومن تسعة في خارجه كما لا يخفى على من له أدنى تأمّل .
ودعوى أن القضاء - على ما هو الحقّ - بأمر جديد وهو مفقود في المقام كما يظهر من علم الهدى والمحقّق والعلَّامة وغيرهم مدفوعة بأن موضوع القضاء إمّا عدم إتيان المأمور به ، وإمّا فوته وكلّ واحد منهما صادق في المقام فإن عدم إتيانه أو فوته أمّا بعدم إتيان أصل الماهية أو فوتها ، وإمّا بعدم إتيان بعض اجزائها أو شرائطها أو فوته كذلك فيشمله قوله عليه السّلام : ( إذا فاتتك فريضة ) ، ونحوه ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 54 رقم 143 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم وفيه من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ..
وادّعاء اختصاص شرطية الاستقبال بصورة إتيانها في الوقت دون خارجه رجوع إلى الكلام الأوّل ، وقد فرضنا أن الأحكام الوضعية لا يفرق فيها بين الوقت وخارجه هذا مع إطلاق الأدلَّة ولو فرضنا كونها تكليفية فقط بعد إحراز مطلوبية هذه الماهيّة مطلقا مع هذه الخصوصية فلا إشكال ظاهرا في كون مقتضى القاعدة لزوم الإعادة مطلقا .
إلَّا أن الحكم بعدم الوجوب في خارجه متّفق عليه عند الأصحاب نظرا إلى غير