شرح
أيضا أنّهم إلى زمن المحقّق أطلقوا القول بوجوب الإعادة في فرض الخطأ في الوقت من غير تفصيل .
نعم ، لو كان المراد من كون ما بين المشرق والمغرب قبلة أن من كان قبلته منحرفة عن نقطة الجنوب إلى المشرق كأهل الشام مثلا أو إلى المغرب كأكثر بلاد العراق وما والاها يكون القبلة في الأوّل ما بين الجنوب والمشرق . وفي الثاني ما بينه وبين المغرب ، لكان له وجه لاعتقاد الانحراف اللازم منه لكونه يسيرا عرفا لعدم خروج الخط الخارج من موقف المصلَّين إلى أحد الطرفين من احتمال الوصول غالبا .
ويؤيّد هذا الاحتمال أنّه قد وقع تعليلا لمثل هذا الحكم في ذيل صحيحة معاوية بن عمّار كما في الفقيه عن الصّادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) ويحتمل كونها عن الباقر عليه السّلام فإن عبارة الفقيه : سأله عن الرجل إلخ ، ونقل قبله رواية عن الباقر عليه السّلام ، وقبل قبله عن الصّادق عليه السّلام ، فراجع .على ما أسنده إليه في المختلف ، قال : سأله عن الرجل يقوم في ( إلى خ ل ) الصلاة ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ، فقال له : قد مضت صلاته فيما بين المشرق قبلة ونزلت ( 2 )( 2 ) يحتمل قويا كونه من هنا من كلام الصدوق ( ره ) لا الرواية ، ويؤيّده عدم وجوده فيما رواه في التّهذيب بإسناده ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحجّال ، عن ثعلبة ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام .هذه الآية في قبلة المتحيّر : « ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ؟ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 10 ، ذيل حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 .، ولعلَّه لذا استدل بقوله : قد مضت صلاته بهذا الخبر - في المختلف على الحكم وتبعه غير واحد ممّن تأخّر لا بقوله عليه السّلام : ( ما بين المشرق . . إلخ ) .