وإن أخلّ بها جاهلا أو ناسيا أو غافلا أو مخطئا في اعتقاده أو في ضيق الوقت فإن كان منحرفا عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحّت صلاته .
شرح
إلى الاستدبار وعلى التقادير الثلاثة ، فإمّا أن يكون كشف الخطأ في الوقت أو في خارجه ، وعلى التقادير الستّة : أمّا أن يكون الانكشاف بسبب الخطأ في الاجتهاد أو بسبب غيره من الجهل أو الغفلة ونحوهما ، وعلى تقدير الكشف في الوقت ، أمّا أن يكون الكشف في أثناء الصلاة أو بعدها فتصير ثمانية عشر صورة ، لكن لا إشكال في الخروج عن مقتضى القاعدة في الجملة وإن كان قد وقع الكلام في جملة من الصور التي خرجت أو قيل بخروجها عنها ، ونحن نتعرّضها في ضمن تسع صور ونراعي ترتيب عبارة المتن حسب الإمكان بقدر الفهم القاصر .
فنقول بعون الله :
الأوّل : لو صلَّى إلى غيرها من غير علم ولا عمد ثمّ تبيّن بعدها الانحراف إلى ما بين اليمين واليسار وأنّه كان مخطئا في اجتهاده .
فظاهر المعتبر اتفاق العلماء على عدم وجوب الإعادة حينئذ ، قال :
ولو صلَّى ظانا ثمّ تبيّن الخطأ وهو ما بين المشرق والمغرب فإن كان في الصلاة استدار لأنّه متمكَّن من الإتيان بشرط الصلاة فيجب ولو تبيّن بعد فراغه لم يعد وهو مذهب العلماء ، ولقوله عليه السّلام : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( انتهى موضع الحاجة ) .
وظاهره الاعتراف بأن الانحراف إلى ما بينهما أيضا مخلّ بالشرط ، غاية الأمر أنّه لو توجّه في الأثناء صار قادرا من تحصيله بالاستدارة .
ويستفاد منه أن الحكم بالصحّة لو توجّه بعدها يحتاج إلى دليل آخر .
والذي يظهر من كلامه في الاستدلال عليه أمران :