شرح
أحدهما : كون الصحّة اتفاقية حيث نسبه إلى علمائنا .
ثانيهما : قوله عليه السّلام : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، ذيل حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 ..
ويرد على الأوّل أنّي كلَّما تتبعت كلماتهم لم أجد في الكتب التي بأيدينا من كتب الأصحاب من تعرّض لهذه المسألة بالخصوص إلى زمن المحقّق ( ره ) فضلا عن الاتّفاق كالمقنع والهداية ، والفقيه ، والمقنعة ، والنهاية ، والمبسوط ، والخلاف ، وجمل العقود ، والانتصار ، والناصريات ، والمراسم ، والوسيلة ، والغنية ، والسرائر ، ولم ينقله في المختلف أيضا عن أحد من الأصحاب .
نعم ، هو اختاره مستدلا بصحيحة معاوية بن عمّار الآتية .
نعم ، قد تعرّض الأصحاب لوجوب الإعادة في الوقت عند الخطأ وعدمه في خارجه مطلقا ، وإطلاقه يشمل ما لو كان إلى اليمين أو اليسار أو غيرها ، ولكن هذا المقدار من التعرّض لا يكفي في صحّة النسبة في هذه المسألة إليهم .
وفي المنتهى بعد نسبته إلى أهل العلم استدل بالخبر .
ولعلّ منشأ النسبة كون دلالة الخبر عليه مفروغا عنه عنده ، ولعلَّه لذا لم يجعله دليلا آخر بل نسبه إليهم بقوله : ( ما بين المشرق . . إلخ ) فيكون هذا من مصاديق ما حقّقه شيخ من تأخر ، المحقّق الأنصاري ( قده ) في بحث حجّية الإجماع المنقول من أن الأصحاب كثيرا مّا يستخرجون حكما فيرتّبون قضيّتين كبرى وصغرى فيأخذون النتيجة زعما منهم تسلَّم الملازمة عند الكلّ فيدّعون الإجماع .
فكأنّ العلَّامة ( ره ) جعل الخبر مورد تسالم الأصحاب في الدلالة على الحكم