تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
فنسبه إلى أهل العلم . ولعلّ نسبة هذين العلمين المسألة إلى الأصحاب صار منشأ لدعوى غير واحد ممّن تأخّر عنهما الإجماع على ذلك ، وبالجملة لم أجد من تعرّض لها قبل المحقّق ( قده ) . نعم ، نقل الرواية الدالَّة عليه في الفقيه فيمكن إسناد القول إلى الصدوق لذلك ، فتأمّل . ولقد دقّق النظر وتأمّل في الكلمات صاحب المستند حيث نسب القول إلى الفاضلين دون من تقدّمهما وجعل خلاف إطلاقات كثير من العلماء الدالَّة على وجوب الإعادة دون خارجه من غير تفصيل كما أشرنا إليه ، فالإجماع المدّعى لا يفيد شيئا . ويرد على الثاني - أعني الاستدلال - بقوله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) أن هذا الجملة بما هي غير دالَّة على الحكم المذكور فإن مفهومه الأوّلي هو ما أشرنا إليه غير مرّة من التنبيه على عدم لزوم المواجهة إلى عين الكعبة علما أو ظنا ، بل يكفي احتمال وصول الخط الخارج إليها على اختلاف المتوجّهين إليها من كونهم من أهل العراق أو اليمن أو الشام أو غيرهم ممّن ينحرف بلادهم إليها يمينا أو شمالا عن نقطة الجنوب أو الشمال ولا يراد جعل ما بينهما قبلة تعبدا فيكون الخبر حاكما على أدلَّة الاشتراط أو مبيّنا للمراد منها . ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، أنّه لو كان المراد ما هو ظاهرها لكان اللازم جواز الانحراف عمدا بين اليمين أو اليسار ولا أظنّ من التزم بذلك ، ولذا تراهم يذكرون الأمارات المفيدة للظنّ الأقوى ويحكمون بوجوب تقديم الأقوى مهما أمكن وترى