[ 1 ] بل كلّ حالة تنافي التعظيم .
شرح
فحينئذ يقع التعارض بينهما وبين ما دلّ بإطلاقه على أن : ( خير المجالس ما استقبل به القبلة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 76 ، حديث 3 من أبواب آداب العشرة ج 8 ، ص 475 .، بناء على أن الاحتباء من أنواع الجلوس كما هو كذلك فيجمع بينهما حينئذ بما أشرنا إليه من حمل الاحتباء على فرض كونه في معرض كشف العورة وإلَّا فلا كراهة .
ولذا ورد فعله عن بعض الأئمّة عليهم السّلام ففي صحيحة زرارة ، قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السّلام وهو محتب مستقبل الكعبة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات الطواف ج 9 ، ص 366 ..
ومن هنا يمكن أن يقال بكراهة الجلوس كذلك مطلقا ولو إلى غير الكعبة كما في موثقة سماعة المروية في الكافي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يحتبي بثوب واحد ، فقال : إن كان يغطي عورته فلا بأس ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 79 ، حديث 2 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 477 ..
فإن تقييد البأس بفرض التغطية أعظم شاهد على ما ذكرنا من أن الحكمة في النهي عنه إليها لأجل حفظ الفرج ، بل يمكن جعله مقيّدا لإطلاق تلك النواهي .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر أن الوجه في كراهة لبس السراويل إليها كونه سببا لمحاذاة عورته للقبلة .
[ 1 ] كما أنّك ممّا ذكرنا تعرف وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( بل في كلّ حالة تنافي التعظيم ) .