شرح
جميع الفقهاء إن ذلك مستحب ، ورووا عن ابن عمر أنّه قال : أكره ذبيحة تذبح لغير القبلة . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جواز التذكية به وليس على ما قالوه دليل ، وأيضا ضحّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله بكبشين أقرنين فلمّا وجهها قرء وجّهت وجهي الآيتين ( انتهى ) .
وفي الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بإيجاب الاستقبال عند الذبح مع الإمكان وخالف باقي الفقهاء في وجوبه وإنّه مشروط في الذكوة . دليلنا : بعد الإجماع المتردّد الطريقة التي تقدّم نظيرها ( انتهى ) . ثمّ ذكر ما حاصله التمسّك بعدم الدليل على حليّة اللحم بغير الاستقبال والتسمية فيكون مشمولا لقوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » . . إلخ .
والظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب كما هو ظاهر المنتهى ، قال : ويجب الاستقبال إلى القبلة للذبيحة واحتضار الأموات وغسلهم والصلاة عليهم ودفنهم ، ذهب إليه علمائنا ( انتهى ) .
ويدلّ عليه غير واحد من الأخبار .
فروى الكليني ( ره ) في باب ما ذبح لغير القبلة . . إلخ ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل ذبح ذبيحة فجهل أن يوجهها إلى القبلة ، قال : كل منها ، فقلت له : فإنّه لم يوجهها ، قال : فلا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها ، قال ( ع ) : إن أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 4 من أبواب الذبائح ج 16 ، ص 267 ..