تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
[ 1 ] والأحوط كون الذابح أيضا مستقبلا وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
شرح
بالقطع أو النحر ، فتأمّل ، ولذا عنون الفقهاء كتاب الصيد والذبائح ، وذكروا فيه شرائط النحر وما ينحر أيضا من غير كون ذلك منهم مجازا أو مسامحة في التعبير . [ 1 ] وهل يعتبر كون الذابح أيضا متوجّها إليها أم لا ؟ قولان منشأهما ظاهر قوله في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، ذيل حديث 2 من أبواب الذبائح ج 16 ، ص 266 .، فإن كان الباء في قوله ( ع ) : ( بذبيحتك ) للتعدية يكون الاستقبال مختصا بالمذبوح وإن كانت للمصاحبة يكون المعنى استقبل أنت مع ذبيحتك القبلة فيعتبر فيهما ذلك ، ولكن الأظهر هو الاحتمال الأوّل بقرينة سائر الأخبار ومعاقد الإجماعات وعدم ظهور معتد به للاحتمال الثاني ولا أقلّ من الشكّ فيدفع بالأصل . نعم ، هو أحوط وأولى لاحتمال الاشتراك ، ولكن لم نجد دليلا خاصّا لاستقبال الذابح ، اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بعموم ما دلّ على محبوبيّته مطلقا في جميع الحالات التي منها حال الذبح . والظاهر أنّ المتبادر من استقبال الذبيحة استقبال محلّ ذبحها قطعا ولازمه استقبال ما يحاذيها من سائر أعضاء بدنها ، لو فرض كونها على الأيمن أو الأيسر ، وذلك للملازمة العادية فكان ما هو اللَّازم في الاستقبال خصوص المذبح أو المنحر لا جميع المقاديم ويلزمه استقبالها أيضا ، فلو دار الأمر بين استقبال الذبح وبين استقبال سائر الأعضاء كان المتعيّن هو الأوّل .