تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مسألة 1 - كيفيّة الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتّى أصابع رجليه على الأحوط ، والمدار على الصدق العرفي ، وفي الصلاة جالسا أن يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه وصدره وبطنه وإن جلس على قدميه لا بدّ أن يكون وضعهما على وجه يعدّ مقابلا لها .
شرح
جواز إتيان النافلة حسب جعلها الأوّلي في حال المشي أو الركوب من غير استقبال ولا استقرار لا يتغيّر هذا الحكم بصيرورته ثانيا واجبا وإن كان من آثار الصلاة الواجبة اشتراط الاستقرار والاستقبال وذلك لكون هذين الشرطين من مقتضى الوجوب الذاتي لا العرضي فلا مانع حينئذ من إتيان النوافل غير مستقر حال المشي أو الركوب . نعم ، لا يستفاد من هذه الأدلَّة جواز إتيانها كذلك في غير حال المشي والركوب لأنّ الأصل في الصلاة أن تكون مع طمأنينة ، وقد خرج اعتبارها في الجملة وبقي الباقي . ( مسألة 1 ) المأمور به إلى القبلة بحكم الآية هو تولية الوجه ، وهو إمّا أن يطلق على مطلق محاذاة قدام بدنه جميعا من رأسه إلى قدميه ، أو على خصوص موضع الوضوء ، أو على خصوص موضع التيمّم ، والأخيران أيضا مستلزمان لاعتبار الاستقبال بجميع مقاديم البدن بناء على إرادة التوجّه بالوجه بطبعه الأوّل وهو المنسبق إلى الأذهان . ويأتي في صحيح حمّاد ما يدلّ على أنّه ( ع ) : ( استقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة ولم يحرّفها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أفعال الصّلاة ج 4 ، ص 673 ..
مدارك العروة — صفحة 411 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي