تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
والسجدتين ، بل ومثل سجدتي السهو التي تجب لأجل نسيانها . نعم ، في وجوبه لسائر أقسام السجود الواجبة كلام يأتي في محلَّه إن شاء الله . ولعلّ ظاهر الدليل يقتضي الوجوب بناء على وجوبها فورا من غير إتيان مناف الذي منه التوجّه إلى غيرها ، أو دعوى الانصراف إلى لزوم إتيانها على الحالة التي كان المصلَّي عليها حين السلام الواجب وإن كان يمكن دعوى إطلاق دليل السجود بالنسبة إلى حالات المكلَّف مؤيّدا ذلك بخروجها عن حقيقة الصلاة ، ولذا سمّيتا مرغمتين كما يأتي إن شاء الله تعالى في محلَّه ، وظاهر الماتن ( ره ) في موجبات السجود كما يأتي إن شاء الله اعتبار الاستقبال فيها احتياطا لا فتوى وهو الحق كما أن في اشتراطه في النافلة حال المشي ، وجهان ، بل قولان : من إطلاق قوله تعالى : « وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 144 .وسائر أدلَّة اشتراط الاستقبال ، ومن إمكان دعوى الانصراف إلى الفرائض ( أوّلا ) . وإطلاق قوله تعالى : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 2 )( 2 ) البقرة / 115 .( ثانيا ) . وتفسيرها في غير واحد من الأخبار بخصوص النافلة ( ثالثا ) . وإطلاق ما دلّ على جواز إتيانها ماشيا أو على الراحلة ( رابعا ) . ولخصوص جملة من الأخبار على عدم اشتراطه فيها ( خامسا ) . ففي رواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قلت : إنّي أتحرّى على أن أتوجّه إلى القبلة في المحمل ، فقال : ما هذا الضيق أمّا لك برسول الله صلَّى الله عليه