تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر فمع عدم الظنّ يتخيّر ، والأحوط القرعة . مسألة 17 - إذا صلَّى من دون الفحص عن القبلة إلى جهة غفلة أو مسامحة يجب إعادتها إلَّا إذا تبيّن كونها القبلة مع حصول قصد القربة منه .
شرح
اختصاص الآية بالصلاة . وأمّا احتمال القرعة ففي القسم الأوّل يشكل الاعتماد عليها في امتثال أوامر الله تعالى بالنسبة إلى ما يعتبر فيه الاستقبال لإمكان دعوى انصراف أدلَّة القرعة عن مثلها وإنما هو في الموضوعات التي لا يعتبر في امتثالها قصد القربة إلَّا أن يشكل بورود الأخبار في مثل عتق العبد المنذور أو الموصى به أو إعتاق المالك منجّزا حال مرضه ثمّ مات المعتق فإنّه قيل بالقرعة تمسّكا بالأخبار ولا خصوصية في صلاة الأموات في جواز تعيينها فيها بالقرعة وعدمه في غيرها بعد مساواتها لغيرها في عدم النص الخاص . نعم ، في القسم الثاني لا إشكال في أنّها أوفق بالاحتياط لاحتمال شمول الدليل وعلى فرض العدم يجوز له اختيار تلك الجهة التي خرجت القرعة عليها فلا إشكال في جوازها والأمثلة المذكورة في المتن ليست ممّا يعتبر فيها قصد القربة كي يشكل التشريع على تقدير تعيّنه بها وعلى تقدير لزومها يترفع بالرجاء ، والله العالم . ( مسألة 17 ) ما ذكره الماتن ( ره ) في هذه المسألة لا إشكال فيه إلَّا أنّ في إطلاقه الحكم بالنسبة إلى صورة المسامحة إشكالا فإنّه لو علم بعدم جواز المسامحة في معرفتها وتسامح أو جهل بهذا الحكم فالحكم بصحّتها مشكل حينئذ كما أن إطلاقه ( ره ) الحكم بالبطلان في غير صورة تبيّن كونها القبلة مشكل لاحتمال