مسألة 16 - الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليومية ، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار كصلاة الآيات وصلاة الأموات وقضاء الأجزاء المنسية وسجدتي السهو وإن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّرا بين الجهات أو التعيين بالقرعة .
شرح
ولو علم ذلك أو ظنّه بعد الإتيان إلى بعض الجهات ، فالظاهر استلزام ذلك العلم أو الظنّ بكون الجهة الباقية قبلة علما أو ظنّا ، فيأتي فيه التفصيل الآتي في فصل الخلل إن شاء الله تعالى مع أنّها لو كانت ما بين اليمين أو اليسار يكفي ما أتى به بمقتضى قوله : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ولو كانت غيرهما يتعيّن عليه إتيان الجهة الباقية ، وتعبير الماتن ( ره ) : ب ( الإعادة ) موهم لإعادة تلك الجهات المأتي بها ، لكنّه ليس مرادا قطعا لكفاية إتيانها إلى الجهة الباقية لتعيّن كونها قبلة علما أو ظنّا .
( مسألة 16 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من إجراء الأحكام المذكورة في غير الصلوات اليومية حق لإطلاق قوله ( ع ) : ( يجزي التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) لأنّه ( ع ) في مقام بيان وظيفة من كان تكليفه التوجّه إلى القبلة وجوبا كالصلاة والذبح ونحوهما أو استحبابا كالجلوس مطلقا أو تحريما كالتخلَّي أو كراهة كلبس السروال وإلقاء البصاق ونحوهما كما أن ما يحكم به العقل من التكرار إلى الجهات المحتملة كون القبلة فيها إنّما هو فيما كان قابلا للتكرار كالصلاة .
وأمّا ما لا يقبل كسائر الأمثلة المذكورة في المتن فالعقل يحكم بالتخيير أمّا من باب سقوط الاستقبال أو من باب : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 115 .بناء على عدم