تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
[ 1 ] ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بأن يأتي بما يتمكَّن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا بخلاف العشائين لاختلافهما في عدد الركعات .
شرح
على الثانية ) يوهم خلاف ذلك فإن ظاهر قوله : ( وإيراد النقص على الثانية ) اختصاص ورود النقص على الثانية مع أن لازم مفروض المسألة وروده عليهما جميعا لا الثانية فقط إلَّا أن يكون مراده جواز إيراده على الثانية لا الاختصاص . وكيف كان فمقتضى ما ذكرناه آنفا من اختصاص آخر الوقت بالأخيرة بمقدار إتيانها جامعة للشرائط التي منها بقاء الوقت تعيّن الثانية وصيرورة الأولى قضاء لعدم تمكَّنه من إتيانها إلَّا باستلزامه لقضاء الثانية ، وهو يستلزم احتمال بطلان الأولى وأيضا لاحتمال اختصاص الوقت بالثانية فيكون قد أتى بالأولى في غير الوقت . ويمكن دفعه بما ذكرناه من الوجوه لتقديم الأولى فإنّها جارية في هذا الفرض أيضا بعينه إلَّا أنّه هنا يأتي ببعض محتملات الأولى إلى حدّ لا يبقى إلَّا بمقدار صلاة واحدة فيتعيّن الثانية ، فمقتضى القاعدة لزوم الإتيان بمحتملات الأولى إلى حدّ يبقى مقدار إتيان صلاة واحدة فيأتي بالثانية متعيّنا إلى بعض الجهات التي أتى بالأولى إليها ولا يجوز إتيانها إلى جهة مخالفة لجهة الأولى للعلم ببطلان إحدى الصلاتين أمّا من حيث الاستقبال ، وأمّا من حيث الترتيب . وهذا لا يفرق فيه بين إتيان الأولى بقصد ما في الذمّة وعدمه لتعيّن نيّة العصر على كل تقدير بالنسبة إلى الأخيرة . [ 1 ] واحتمل الماتن ( ره ) في الظهرين جواز إتيان الصلاة إلى تمام الجهات الأربع أو الثلاث بقصد ما في الذمّة من غير تعيين كونها ظهرا أو عصرا ، وهو حسن ، لكن يجب تقييده بغير الأخيرة كما نبّه عليه غير واحد ممّن علَّق على
مدارك العروة — صفحة 404 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي