مسألة 15 - من وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة لا يجب عليه الإعادة ولا إتيان البقيّة .
ولو علم ، أو ظنّ ، بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أن كلَّها إلى غير القبلة فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ، وإلَّا وجبت الإعادة .
شرح
المتن لتعيّن نيّة العصر حينئذ كما ذكرنا ، فحينئذ يجب إتيان الأخرى قضاء بقصد ما في الذمّة أيضا بمعنى أنّ وظيفته في الوقت إن كانت هي الظهر فهذه يؤتى بها قضاء للعصر وإن كانت هي العصر ، فهذه ظهر .
( مسألة 15 ) إذا صلَّى إلى جهة ثمّ علم أو ظن أنّها القبلة لا إشكال في سقوط التكليف والإعادة فهل هو على الثاني كالعلم أم لا ؟ وجهان مبنيان على كون الظن حجّة من باب انسداد باب العلم ، على الحكومة أو كونه حجّة تعبّدا على الكشف .
فعلى الثاني يسقط أيضا وأمّا على الأول فمشكل لأنّ غاية ما يدلّ على حجّية حكم العقل الحاكم بكونه معذورا إنما هو قبل إتيان العمل وسقوط التكليف به وجواز الاكتفاء به .
وأمّا بعد العمل مع فرض تنجّز التكليف بإتيان الأربع من باب المقدّمة بحكم العقل فكون مجرّد سقوطه ظاهرا مسقطا له واقعا ممّا لم يدلّ عليه دليل الانسداد على الحكومة إلَّا أن يقال بصيرورة باقي الأطراف موهونة فيتبدّل موضوع حكم العقل بلزوم الإتيان إلى الجهات الأربع حيث أن موضوعه تساوى الأطراف الأربعة في الاحتمال ، فتأمّل .
هذا ولكن الذي يسهّل الخطب أنّه قد تقدّم مرارا دلالة غير واحد من الأخبار الدالَّة على التحرّي على حجّيته تعبّدا ، ولعلّ الماتن ( ره ) نظر إلى ذلك حيث حكم بغير إشكال بعدم لزوم إتيان باقي المحتملات في صورة الظنّ .