تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ 1 ] ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير . [ 2 ] وإن لم يكن له إلَّا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال : يتعيّن الإتيان بجهات الثانية ، وتكون الأولى قضاء ، لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين وإيراد النقص على الثانية كما في الفرض الأوّل ، وكذا الحال في العشائين .
شرح
يشكّ في صحّتها من حيث احتمال عدم كون وظيفة ذلك فينحلّ بالترتيب فكل من الصلاتين مشكوكة الصحّة بخلاف ما لو أتى بمحتملات الأولى أوّلا فإن غاية ما يحتمل هو بطلان الأولى لاحتمال كون وظيفته تقديم الثانية وخروج وقتها ولزوم قضائها . وأمّا الثانية فمحكومة بالصحّة قطعا ، وإن كان مستلزما لخروج الوقت بالنسبة إلى بعض المحتملات ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، تقديم الأولى وإتيان الثانية بجميع المحتملات ولو خارج الوقت . [ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف الوجه الثالث - أعني التخيير - ، وما يرد عليه فإنّ مجرّد اشتراك وقتهما لا يوجبه مع دلالة غير واحد من الأخبار على أن هذه قبل هذه ، وقد تقدّم في محلَّه أن المراد من أمثال هذه العبارة تقدّم توجّه التكليف بالأولى قبل الثانية لا مجرّد تقدّمها في الامتثال مع اشتراك الوقت ذاتا . [ 2 ] وأمّا لو لم يبق إلَّا بمقدار أربع أو ثلاث صلوات فهل يتعيّن تقديم الأولى بجميع محتملاتها وقضاء الثانية ، أم يجب إتيانهما معا مترتّبتين ليرد النقص على كلتيهما بأن يأتي بكل واحدة منهما إلى جهتين لو وسع الوقت بمقدار أربع صلوات ، أم يتعيّن الثانية في آخر الوقت بمقدار أداء صلاة واحدة والإتيان بباقي الصلوات المقدورات لمحتملات الأولى ؟ وجوه . لا وجه للأوّل بعد اختصاص الأخيرة بآخر الوقت واختيار الماتن ( ره ) هو الثاني ، وإن كان قوله ( ره ) : ( لكن الأظهر وجوب الإتيان بالصلاتين وإيراد النقص