تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
محتملاتها ثمّ الثانية كذلك ولو كان مستلزما لخروج الوقت . وبعبارة أخرى : لمّا كان تنجّز التكليف الفعلي بالنسبة إلى الأولى مستلزما لخروج وقت الثانية ولو من باب المقدّمة ، والمفروض دلالة الدليل على اختصاصها في آخرها بمقدار إتيانها بجميع محتملاتها يلزم من ذلك الحكم بتعيّن الثانية حفظا للوقت المختص بها ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بجواز أو وجوب تقديم الأولى كذلك لاحتمال عدم تنجّزه حينئذ . ودعوى دلالة قوله ( ع ) : ( إلَّا أن هذه قبل هذه ) على ذلك مدفوعة بأن ذلك محمول على المتعارف من تمكَّنه من إتيانهما كلتيهما ولا إطلاق فيه حتّى لو استلزم خروج وقت الثانية . نعم ، لقائل أن يقول باستصحاب بقاء التكليف المتوجّه إليه بدخول أوّل الوقت مضافا إلى إمكان دعوى عدم تنجّزه بالنسبة إلى القبلة الواقعية في الثانية لعدم القدرة ولزوم إتيانها في خارج الوقت يحتاج إلى دليل . وإلى إطلاق قوله ( ع ) : ( هذه قبل هذه ) ، وإلى الشكّ في حدوث التكليف اليقيني بالنسبة إلى الثانية المحكوم بالعدم بحكم الأصل ، وإلى الشكّ في صحّة الثانية لاحتمال اعتبار الترتيب ولو بحكم الاستصحاب ولو حكما ، وإلى الشكّ في صحّة محتملات الأولى بعد إتيان محتملات الثانية لاحتمال اختصاص الوقت بالثانية قطعا ولو حكما ، وإلى الشّكّ ولو بالنسبة إلى آخر المحتملات فلو أتى بجميع محتملات الثانية مقدّما ثمّ أتى بمحتملات الأولى مؤخرا ، فالصلاة الأخيرة التي يأتي بقصد الأولى وفي آخر الوقت يحتمل أن يكون في الوقت المختص بالثانية ، فلو فرضنا أنّها القبلة الواقعيّة لم يتحقّق الامتثال بالنسبة إلى الأولى كما أن ما يأتي به أوّلا من محتملات الثانية
مدارك العروة — صفحة 402 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي