تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مسألة 12 - لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى . مسألة 13 - من كان وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل ، وكان عليه صلاتان يجوز له أن يتمّم جهات الأولى ثمّ يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلَّى إليها الأولى إلى أن تتمّ ، والأحوط اختيار الأول ، ولا يجوز أن يصلَّي الثانية إلى غير الجهة التي صلَّى إليها الأولى .
شرح
( مسألة 12 ) الظاهر أن المراد من عنوان المسألة أنّه لو اختار للأولى الجهات الأربعة بخطوط متقاطعة ، فالأحوط أن يختار تلك الجهات للثانية أيضا ولا يعدل إلى جهات أربعة أخرى متيامنة أو متياسرة مثلا وذلك لحصول العلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين في بعض الصور . نعم ، لو لم يكن الاختلاف بين الجهات بمقدار يقدح في التوجّه يمكن الحكم بالصحّة مطلقا ، فما في ظاهر المتن من الحكم المذكور لا يخلو عن قوّة في بعض الصور كما عرفت ، والله العالم . ( مسألة 13 ) إذا أراد المتحيّر أن يصلَّي الظهرين أو العشائين بحيث كانت وظيفته التكرار فهل يجوز الإتيان ببعض جهات الثانية قبل إتمام جهات الأولى أم يجب الشروع في الثانية بعد الفراغ من كل جهة من جهات الأولى ؟ وجهان ، بل قولان : من أنّه يجب الترتيب في الصلاتين شرعا فقبل إحراز إتيان الأولى حسب وظيفته الشرعية لا تصحّ الثانية لعدم ثبوت كون ما أتى به أوّلا إلى بعض الجهات ظهرا أو مغربا واقعيّة ، فالثانية مع قطع النظر عن مجهوليّة القبلة فاقدة لبعض شرائط صحّتها وهو الترتيب . ومن أن المفروض أن ما يأتي به أوّلا إلى جهة يأتي بالثانية أيضا إلى تلك
مدارك العروة — صفحة 399 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي