شرح
المتحيّر مصحف التحيّر فيكون النسخة الأصلية المطابقة لما صدر عن الإمام عليه السّلام هي لفظة التحرّي ومع تكافؤ الاحتمالين أو تعارض الخبرين يرجع إلى القواعد الأخر وهي الاحتياط ويحمل قوله عليه السّلام : ( يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه . . إلخ ) على ضيق الوقت أو غيره من الأعذار المانعة من تكرار الصلاة .
ولعلّ ما ذكرناه من الوجوه هو مراد المجلسي عليه الرحمة من احتماله كونهما رواية واحدة من وجوه .
وبالجملة لم يحرز لنا خبر دالّ على التخيير أوّلا .
وثانيا : على تقدير ثبوت التعدّد هو دأب المتأخّرين عن العلامة جدّا أو كلا وما ذكرناه من احتمال الوحدة دأب سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) في كثير من موارد الجمع بين الأخبار .
وكيف كان فعلى دأب المتأخّرين - كما يقال أنّه الظاهر ولاشتمال رواية التخيير على فقرة زائدة وهو قوله عليه السّلام : ( أينما توجّه ) بعد قوله عليه السّلام :
( يجزي المتحيّر ) وبضميمة أصالة عدم الزيادة يكشف أنّها غير ما تقدّم من قوله عليه السّلام : ( يجزي التحرّي ) - يقع التعارض بينهما فيمكن الحكم بتقديم السابقة على هذه لأن الصدوق ( ره ) وإن ذكر سنده إلى زرارة مستقلا بطريق صحيح ، وكذا إلى محمّد بن مسلم على إشكال فيه فإن في طريقه إليه محمّد بن خالد البرقي ، وفيه كلام من أهل الرجال إلَّا أنّه ( ره ) لم يذكر في المشيخة سنده إليهما معا كما وقعا في هذا الخبر ، ومن الممكن أن يكون طريقه إليهما غير ذينك الطريقين المنفردين ، فتأمّل .
فما ورد عن زرارة بالنسبة إلى حكم المتحيّر يكون محرز الصحّة بخلاف هذه ، وعلى تقدير صحّة سندها ولو بضميمة ما رواه الكليني ( ره ) الذي ليس فيه