شرح
كلام غير إرسال ابن أبي عمير الذي لا قدح فيه يرجع إلى المرجّحات الخارجية التي أوّلها الشهرة الفتوائية وهي على وجوب التكرار كما عرفت ، مضافا إلى موافقة التخيير لبعض فقهاء العامة كما مرّ نقله بخلاف التكرار الذي هو من متفرّدات الإمامية ، وهذا ثاني المرجّحات .
ومضافا إلى مطابقته القواعد وهو إن لم يكن مرجّحا فلا أقل من كونه مؤيّدا كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا يظهر ما فيما يظهر من المقدس الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد من إمكان الجمع بينهما بحمل الأربع على الاستحباب فإنّه يرد عليه مضافا إلى عدم الشاهد له أنه فرع التكافؤ المفقود في المقام من وجوه .
فتحصّل أنّه يتعيّن التكرار مع الإمكان وأمّا إذا لم يتمكَّن إلَّا من بعض الجهات فهل يجب عليه التكرار حينئذ أم يجتزي بالواحدة ، وجهان :
من أن المأمور به أولا هو إتيان الواقع بما هو واقع والتكرار مقدّمة علمية له ومجرّد تعذّر بعض أطرافها لا يسقط التكليف بالنسبة إلى الباقي .
ومن أن التكرار هنا غير مفيد للقطع بالامتثال فلا فائدة فيه .
لكن يرد عليه أنّه إن كان الدليل منحصرا فيما ذكر لكان له وجه ، وقد عرفت دلالة المرسلات الثلاث عليه فكأنّه عليه السّلام حكم بإتيان أربع صلوات فإذا سقط بعض الأطراف بالتعذّر يبقى ظهور الأمر بالنسبة إلى الباقي متّبعا .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأن الروايات ليست مؤسسة ، بل مؤكدة لمقتضى القاعدة كما عرفت .