تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
[ 1 ] ويشترط أن يكون التكرار على وجه يحصل معه اليقين بالاستقبال في إحداها أو على وجه لا يبلغ الانحراف إلى حدّ اليمين واليسار ، والأولى أن يكون على خطوط متقابلات .
شرح
نعم ، يمكن أن يقرّر ( 1 )( 1 ) هذا التقرير من سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) .دليل وجوب إتيانها إلى باقي الأطراف بأن العقل كما يحكم في صورة عدم التمكن إلَّا من جهة واحدة بتقديم ما هو راجح في نظره بحيث لو أتى بالمرجوح وخالف الواقع لاستحقّ العقاب ، فكذا إذا كان تحقّق الرجحان بإتيان الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة ولو لم يتمكَّن من تحصيل العلم . وبالجملة الصلاة إلى الجهتين الممكنتين مثلا بالفرض أقوى احتمالا للمطابقة مع الواقع من الإتيان بالجهة الواحدة فيتعيّن بحكم العقل ، فالأقوى وجوب الإتيان بمقدار التمكَّن ( انتهى ) ما فهمناه بفهمنا القاصر من التقرير نقلا إلى المعنى . وهذا التقرير جيّد متين جدّا إلَّا أن مقتضاه وجوب تحصيل العلم مهما أمكن حتّى لو قامت الإمارة على تعيّن بعض الجهات مع احتمال كونها إلى الجهة المخالفة لمؤدّي الإمارة ولم نجد من قال بذلك إلَّا أن يقال بحكومة أدلَّة التحرّي كما هو الحقّ على ما مرّ غير مرّة بيانه . [ 1 ] وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( ويشترط أن يكون التكرار على وجه . . إلخ ) فقد تقدّم بيان وجهه في الوجه الأول للقول بالتخيير ، فلا نعيد . وممّا ذكرنا هناك يظهر لزوم كون الجهات الأربعة متقاطعة متقابلة الخطوط لا أنّه أولى كما هو ظاهر المتن ، والله العالم .
مدارك العروة — صفحة 398 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي