تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
ويؤيّده أيضا ما ورد في علامية الجدي بجعله على القفا كما في بعض الأخبار وعلى اليمين كما في آخر ومطلقا من غير تقييد كما في ثالث كما تقدّم في محلَّه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 5 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 222 .. وكذا ما ذكره الأصحاب إمارة وطريقا إلى معرفتها كما عرفت مفصّلا . مع الاختلاف الفاحش في أماريّتها وطريقيّتها ، بل لا يجتمع اثنان منها في الطريقيّة على نحو واحد فضلا عن اجتماع جميعها ، ومع الاختلاف الثابت الواقع بين علماء الهيئة في تعيين درجات البلاد ومقادير انحرافاتها شرقا وغربا إلى غير ذلك ومع ذلك كلَّه كيف يكلَّف بالتكرار مع عدم حصول العلم ولا الظنّ في صورة تعيين الجهة فضلا عن عدم تعيينها . وفيه أن المساهلة فيها بالنسبة إلى عدم لزوم التوجّه إلى عينها وعدم لزوم وصول الخط الخارج من موقف المصلَّى إلى عينها لا يلازم المساهلة في لزوم الصلاة إلى جهتها بمعنى الجهة التي يعلم عدم خروجها عنها كنقطة الجنوب أو المشرق أو غيرها وكون ما بين المشرق والمغرب قبلة ، قد عرفت المراد منه . وروايات الجدي بأقسامها الثلاثة لو لم تدلّ على لزوم مراعاة جهة القبلة مهما أمكن لا تدلّ على المساهلة فيها ، ولذا اختص الجدي من بين سائر الكواكب بجعله علامة لأهل العراق معلَّلا في بعضها كما عن تفسير العياشي بأنّه لا يتغيّر كما تقدّم ، فلو كانت المساهلة فيها بهذه المثابة لم يكن وجه لتعيين طريق معرفتها بالمقايسة مع الجدي بل اللَّازم الاكتفاء بالتوجّه إلى نقطة الجنوب مطلقا .