شرح
الباقي إن لم نقل أنّها نزلت في خصوص المتحيّر على ما هو ظاهر الفقيه في باب القبلة حيث قال بعد نقل خبر معاوية بن عمّار الآتي في فصل الخلل ما هذا لفظه :
ونزلت هذه الآية في قبلة المتحيّر : « ولِلَّهِ الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 1 )( 1 ) البقرة / 115 .ويحتمل أن يكون هذا الكلام من الرواية لا من كلامه ( ره ) .
ويؤيّده أيضا ما رواه العامة عن ربيعة كما في المنتهى عن الترمذي قال : كنّا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أيّ القبلة فصلَّى كلّ رجل حياله فلمّا أصبحنا ذكرنا ذلك للنبيّ صلَّى الله عليه وآله فنزل : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 2 )( 2 ) المنتهى للعلَّامة : ج 1 ، الطبع الأوّل كتاب الصّلاة - أحكام الخلل ، ص 224 ..
أو لم نقل أنّها نزلت في خصوص النوافل كما في بعض الأخبار .
فعن العياشي في تفسيره عن حريز ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : أنزل الله هذه الآية في التطوّع خاصّة : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله واسِعٌ عَلِيمٌ » - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 23 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 243 ..
وفي نهاية الشيخ ( ره ) عن الصّادق عليه السّلام قوله تعالى : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ، قال : هذا في النوافل خاصّة في السفر ، وأمّا الفرائض فلا بدّ فيها من استقبال القبلة ( انتهى ) .
وإن قلنا بورودها في المتحيّر أو في النافلة فالحكم أوضح فتكون معارضة لما