تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
مع أن وجوب الإتيان بهذا المعلوم منفي إجماعا ، وكيف ينفي الوجوب بالإجماع مع الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول عن جماعة من الأعاظم ( قده ) على وجوب الإتيان إلى أربع جهات ، وقد علَّله كثير منهم بحصول العلم بالامتثال بالنسبة إلى المأمور به المعلوم تعلَّق الأمر به . أمّا قوله ( ره ) : إذ لا يحصل العلم معها بالاستقبال ، ففيه ما ذكرنا من حصوله بعد ملاحظة مضمون رواية معاوية بن عمّار الدالَّة على أن ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 .. وأمّا قوله ( ره ) : مضافا إلى إمكان منع الاستقبال اليقيني باستقبال القبلة حينئذ لتقييد أوامره بالعلم قطعا . ففيه : إنّا لم نجد ما يوجب الظنّ بتقييد أدلَّة الاستقبال بالعلم بالقبلة فضلا عن دعوى القطع ، بل ما ورد من ظاهره وجوب الصلاة إلى أربع جوانب دليل على خلافه بمعنى أنّه يجب الاستقبال ولو لم يعلم المكلَّف عينها . وأمّا قوله : والعلم بحصر المكلَّف - إلى قوله - : عرفا ، ففيه أن الظاهر كونه تكرارا للكلام الأوّل . وأمّا قوله : مع أن وجوب الإتيان . . إلخ فقد عرفت ما فيه ، والله العالم . وإن ( 2 )( 2 ) عطف على قولنا : فإن كان المراد أصالة البراءة إلخ .كان المراد من الأصل ، الأصل اللفظي المستفاد من قوله تعالى : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 3 )( 3 ) البقرة / 115 .خرج منه ما إذا علم القبلة ولو في جهة معيّنة وبقي