تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
دلّ على وجوب الأربع فيرجع بعد التساقط إلى البراءة . ففيه ( 1 )( 1 ) جواب الشرط لقولنا : وإن كان المراد من الأصل إلخ .أنّه على هذا التقدير ، أعني فرض اختصاصها بالمتحيّر أو النوافل فلا أصل عموميا هنا فيرجع الكلام في مورد نزولها بعد القطع بعدم إرادة العموم لخروج الفرائض في حال الاختيار قطعا فهذا العام من قبيل العام المخصّص بالقرينة العقلية المتّصلة لفرض إرادة الخصوص حين صدوره فلا يصحّ التمسّك به في الموارد المشكوكة بعد فرض تعارض ما دلّ على تخصيصها من كون المخصّص هو دليل التحيّر أو دليل النوافل . وحيث أنّهما مثبتان فيجمع بينهما بإرادة كليهما نظير إذا خفي الأذان فقصّر وإذا خفي الجدران فقصّر على ما قيل وإن كان فيه كلام كما يأتي في محلَّه إن شاء الله تعالى فيرجع حاصل مفاد الآية الشريفة إلى إرادة التخيير للمتحيّر أو للمتنفّل لا غير . فيقع التعارض في الأوّل بينه وبين ما ورد في وجوب الصلاة إلى أربع جهات فيرجح الثاني لموافقته للشهرة المحقّقة والإجماع المنقول كما عرفت . هذا مع أن الأصل بأي معنى أريد لا مورد له بعد ورود الدليل على خلافه . الثاني : لزوم العسر والحرج المنفيين مع كون الشريعة سمحة سهلة . وفيه ما عرفت في الوجه الأوّل للقول الأوّل ، فراجع . الثالث : المساهلة في خصوص القبلة شرعا فلا يكلف بإتيان الصلاة إلى القبلة الواقعية كي يجب الاحتياط كما ورد : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) .
مدارك العروة — صفحة 391 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي