تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وقلنا بدلالتها على كفايته لو فرض كونها في خصوص ما بينهما ولازم ذلك تساوي باقي الجهات الثلاثة المتقاطعة بزوايا قوائم ، كما أفاده الشهيد في الروض والروضة ، وعلى فرض كونها واقعة في زواية غير قائمة كما بين المشرق والجنوب ، أو المغرب والجنوب مثلا ، فالانحراف بهذا المقدار مغتفر بمقتضى رواية عمّار مع العلم بكونها في جهة واحدة فكذا في صورة عدم العلم وإلَّا لزم زيادة الفرع على الأصل . ولا حاجة في دفعه - كما يستفاد - إلى القول باغتفارها في صورة النسيان وأنّه أتى بالصلاة على غير جهة القبلة فإن المستفاد من الأدلَّة صحّتها إذا كانت ما بين اليمين واليسار لا إليهما أو الاستدبار أمّا مطلقا أو فيما خرج الوقت . وجه عدم الحاجة أن المفروض جواز الاكتفاء بها عمدا أيضا إذا علم إجمالا كون القبلة في هذه الجهة مثلا فضلا عمّا إذا نسي ثمّ بان أنّه على غير جهتها ، فتأمّل . وممّا ذكرناه يظهر الإشكال فيما ذكره في المستند في الاشكال على أصالة الاشتغال بقوله ( ره ) . إذا لا يحصل العلم معها بالاستقبال الذي هو المحاذاة العرفية لمكَّة ولا الظنّ مضافا إلى إمكان منع الاستقبال اليقيني باستقبال القبلة حينئذ لتقييد أوامره بالعلم قطعا والعلم بحصر المكلَّف به بين أمور يمكن الإتيان بسهولة وإن كان كافيا إلَّا أنّه هنا غير حاصل لعدم محصورية موضع القبلة بالمعنى الذي ذكرناه عرفا مع أن وجوب الإتيان بهذا المعلوم منفي إجماعا ( انتهى ) . وفيه وجوه من الخلل والإشكال لا تخفى خصوصا قوله ( ره ) في آخر كلامه :