تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
عقيل وفي الذكرى عنه وعن ابن بابويه ، لكن قد عرفت أنّه إن كان المراد الصدوق المعروف فلم نجده في كتبه الثلاثة ، بل روايته لما دلّ على الصلاة إلى أربع جهات ، ربّما يؤيّد مصيره إلى ما هو المشهور أيضا . واختاره المقدّس الأردبيلي ( ره ) في شرح الإرشاد ، ونفى عنه البعد في المختلف . ونقله في المستند عن صاحب المدارك والمحقّق الخوانساري ( قده ) في شرح الروضة وعن جمع من متأخّري المتأخّرين منهم والده ( قده ) واختاره في الحدائق ونسبه في المستند إلى الذكرى ، لكن الموجود في الذكرى فيما رأيناه خلافه . قال فيه : ولو خفيت الإمارات على المجتهد للغيم وشبهه أو تعارضت عنده فتحيّر احتمل جواز التقليد أيضا لعجزه عن تحصيل الجهة ، فهو كالعاجز من الاجتهاد ، واختاره في المختلف ، والظاهر وجوب الأربع لأنّ القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة ، والعارض سريع الزوال ( انتهى ) ، فإنّه صريح في اختيار ما هو المشهور . وكيف كان استدل لهذا القول كما في شرح الإرشاد بأمور : الأوّل : الأصل ، ولم يبيّن المراد منه فإن كان المراد أصالة البراءة عن وجوب الزائد على المرّة ففيه أن الأصل الاشتغال كما عرفت . ودعوى أن أصالة الاشتغال لا تثبت جواز الاكتفاء بالأربع لإمكان كون القبلة الواقعية في غير هذه الجهات بأن تكون بينها . مدفوعة بما مرّ آنفا من استفادة الاجزاء من رواية معاوية بن عمّار الدالَّة على أن ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) .