شرح
الصلاة إليها بذلك المقياس فإنّه إذا فرض بكون القبلة فيما بين المشرق والمغرب فالتكليف إلى ما بينهما لاحتمال وصول الخطَّ الخارج إليها .
وكذا إذا فرض كونها فيما بين المشرق والشمال أو الجنوب أو بين المغرب والشمال أو الجنوب ففي كلّ موضع يحتمل كون القبلة بين النقطتين يكفي صلاة واحدة إلى تلك الجهة ، فإذا تساوى الفرض بالنسبة إلى الجهات الواقعة بين النقاط الأربعة فاللَّازم على تلك القاعدة المستفادة من قوله عليه السّلام : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 227 ، وباب 10 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 228 .الصلاة إلى أربع جهات ، وهذا أيضا من الأخبار التي يستفاد منها وجوب الصلاة إلى أربع جهات عند الاشتباه .
ودعوى أنّه بعد إتيانها إلى بعض الجهات لا علم له بالاشتغال فيكون اشتغال ذمّته زائدة عليه مشكوكا فيه فيجري أصل البراءة بالنسبة إليه مدفوعة بكفارته منجزية العلم قبل الشروع في العلم ولا يلزم أن يكون الشيء إلى آخر أن تحقّق الامتثال معلوما ، بل يكفي العلم آنا ما كما في طرف الشبهة التحريمية المعلومة إجمالا .
والظاهر عدم الإشكال في هذا الدليل حتّى أن القائلين بالتخيير يدّعون دلالة الأخبار الصحيحة الصريحة على كفاية الواحدة لا أنّ القاعدة تقتضي ذلك كما يأتي إن شاء الله .
هذا وذهب جماعة إلى الثاني ، أعني التخيير ، نقله في المختلف عن ابن أبي