تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
وهو حجّة فيما بينه وبين ربّه ، فتأمّل . فما نسب إليه في الذكرى من القول بالتخير لعلّ المراد قوله به في غير كتبه الثلاثة : الفقيه ، المقنع ، الهداية ، أو المراد والده حيث عبّر بلفظ ابن بابويه ، والمتداول في الألسنة من هذا التعبير هو الوالد لا الولد ( فتأمّل ) . ويمكن أن تكون النسبة باعتبار نقله الرواية الدالَّة على التخيير على المتحيّر ، والله العالم . رابعها : أصالة الاشتغال بمعنى أن الأمر تعلَّق بإتيان الصلاة إلى القبلة وهي لا تحصل إلَّا بالتكرار إلى جهات يعلم عدم خروجها عنها . ودعوى سقوط الاشتراط عند عدم العلم ممنوعة بعد ظهور الدليل في أن التوجّه إليها من الشرائط الواقعية كما أن دعوى المسامحة في أمر القبلة حتّى ورد أن ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) مع العلم بعدم الصدق الحقيقي حيث أنّها نقطة معيّنة فيما بينها لأهل العراق واليمن والشام ومن والأهم ممّن كانت في بلادهم فيما بينهما . مدفوعة أيضا بأن المراد بيان توسعة جهتها بمعنى أن من كان قبلته في جهة الجنوب أو الشمال مثلا بمعنى كون القبلة واقعة في تلك الجهة يكفيه التوجّه نحوها بحيث يصدق عرفا أنّه توجّه إلى جهة واقعة فيما بين المشرق والمغرب لا أن جميع نقاط ما بينهما قبلة . هذا مضافا إلى إمكان صدورها تقيّة لموافقتها لفتوى أبي حنيفة القائل بأن قبلة من لا يكون له أمارة ، ما بينهما كما تقدّم نقله عنه في المنتهى ، فتأمّل . فحينئذ إذا فرض العلم بكون القبلة في إحدى الجهات الأربع تكون الوظيفة