تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وهو معنى صحيح لا غبار عليه ( انتهى ) . وجه الخلط ان ما ادّعاه المخالفون من المساواة في الاجتهاد إنّما هو في الموضوع والإلجاء إلى الاجتهاد الذي يبنون عليه الأحكام الشرعية إنّما هو في الأحكام لا الموضوعات فكيف يجاب بوجوب العمل في الموضوع بالاحتياط عن اجتهادهم في الأحكام . إلَّا أن يكون مراد المحدث الاحتمال الأخير الذي أشرنا إليه من كون المراد المساواة في الفتوى في خصوص هذه المسألة . لكن يدفعه قوله في ذيل كلامه لا أن مراده نفي الاجتهاد في القبلة بالكلية فكأنّه ( ره ) قد رام بهذا الكلام أن مراده عليه السّلام نفي الاجتهاد في القبلة في هذا الفرض بالخصوص لا مطلقا . فيستفاد منه أن المراد الاجتهاد في الموضوع لا الحكم ، كما لا يخفى . وكيف كان فما يتراءى من عبارته من جواز الإتيان بالأربع لا تعيّنه خلاف ظاهر الخبر كما عرفت ، بل الظاهر على كل تقدير من الاحتمالات الثلاثة كون الوظيفة العمل بالأربع متعيّنا ، فالرواية بالنسبة إلى خصوص هذه المسألة ولو بضميمة عمل المشهور حجّة ولو لم تكن بحجّة بالنسبة إلى نفي حجّية الاجتهاد بقول مطلق على بعض الاحتمالات ولا ضير فيه ، كما قرّر في محلَّه . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الصدوق ( ره ) مرسلا قال : روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنّه يصلَّي إلى أربع جوانب ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 225 .ويمكن أن ينسب إليه بعنوان الفتوى أيضا بناء على ما ذكره في ديباجة الفقيه من أن ما يرويه في الكتاب هو الذي يفتي به