تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
واستدل للمشهور بأمور : أحدها : الشهرة المحقّقة كما عرفت . ثانيها : الإجماع المنقول في المعتبر والمنتهى وغيرهما . ثالثها : الأخبار المنجبر دعوى ضعفها بعمل المشهور على طبقها . مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن عباد ، عن خراش ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت : له جعلت فداك ! إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت السّماء علينا أو أظلمت فلم تعرف السّماء كنّا وأنتم ، سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه . وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن عباد ، عن خراش ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 5 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 226 .. وقولهم : ( كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ) يحتمل أمرين : أحدهما : المساواة في خصوص هذه المسألة ، فالمعنى أنّكم تقولون بوجوب الرجوع إلى الإمارات والعلامات المخصوصة ولا تجوّزون الاجتهاد والعمل به فكيف تصنعون فيما إذا لم يتيسّر لكم الرجوع إليها ، أفليس لا بدّ لكم من الاجتهاد فنبّه عليه السّلام بعدم الرجوع إلى الاجتهاد ، بل المتعيّن الاحتياط بتكرار العمل ، وهذا الاحتمال مبني على عدم كون المخالفين قائلين بالأمارات المخصوصة وقولهم بوجوب الاجتهاد من أوّل الأمر مطلقا ولم يثبت ذلك .
مدارك العروة — صفحة 381 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي