تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
في الأحكام . قال : إذ هو - أي المكفوف - كالعامي في الأحكام الشرعية ( انتهى ) ، بل الظاهر حصول الظنّ له بمثل الأخبار ، فالتعبير بالتقليد مجاز لو أريد معناه المصطلح ، ولذا حكم في الذكرى بجواز الرجوع إلى الصبي لو لم يكن هناك غيره معلَّلا بأن إخباره يفيد الظنّ ، قال : ولو لم يجد المقلَّد سوى صبي مميز أمكن الرجوع إليه لإفادة قوله الظنّ وخصوصا إذا أخبره عن قطع وهو قول المبسوط ( انتهى ) . وبالجملة فالمتتبّع في كلمات الأصحاب المتأمّل فيها يطمأن بأنّهم متّفقون على حجّية الظنّ مطلقا عند عدم التمكَّن والاختلاف الذي يرى في تقديم بعض ما يفيده على الآخر يرجع إلى الاختلاف الصغروي . بقي مورد واحد من عنوان المسألة التي عنوناها أوّلا وهو أنّه هل يجب الاحتياط إذا لم يتمكَّن من تحصيل الظنّ بإحدى الجهات أصلا أم يكفي اختيار أي جهة شاء أم يرجع إلى القرعة ، وجوه : المشهور الأوّل ، كما صرّح به في المبسوط والنهاية والخلاف والمقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والمحكي عن أبي الصلاح الحلبي وابن الجنيد ، واختاره في المعتبر والشرائع والنافع والعلامة في أكثر كتبه والشهيدان وكثير ممّن تأخّر عنهم . والظاهر إنّه من متفرّدات الإمامية لأنّ المحكي عن داود التخيير . وعن الشافعي لزوم تقليد الغير . وعن أبي حنيفة وأحمد يتوجّه إلى ما بين المشرق والمغرب ، والجميع مشتركون في عدم لزوم التكرار وكفاية الواحدة ، وليكن هذا في ذكر منك لعلَّك تنتفع به .