تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
التقديم اختيارا فكأنّهم عملوا بالروايات في الجملة ، فإن كان قبولهم باعتبار كون ما قبل الزوال وقتا لها في حال الاشتغال فاللازم كونه وقتا لها مطلقا فإن الاضطرار لا دخل له في جعل ما ليس بوقت وقتا . ولذا استشكل غير واحد ممّن تأخّر عن الشيخ ( ره ) عليه حيث جعل ما بعد المثل والمثلين ، وكذا ما بعد ذهاب الشفق المغربي وبعد ثلث اللَّيل وقتا اضطراريا للظهرين والعشائين فإن الاضطرار لا يصيّر غير الوقت وقتا . ولازم ذلك كون هذه الأوقات أوقاتا للصلوات الأربعة . نعم ، لو كان قبولهم لها باعتبار تجويز التقديم على الوقت في حال الاشتغال عنها لمانع فله وجه ، فالأحوط لمن علم أنّه يشتغل عن نافلة الزوال إتيانها لا بقصد الأداء ولا بنية التقديم ، بل بعنوان مطلق النافلة ، فلو بقي علمه بحاله يحتسب له إن شاء الله تعالى ، وإن زال العذر فالأحوط في مقام درك استحباب إتيان النوافل إعادتها لعدم ثبوت السقوط مطلقا ، ولو مع زوال العذر . وممّا ذكرنا كلَّه تعرف أن ما عبّر به في كشف الغطاء من أحسن العبارات وألخصها في مقام التنبيه على مأخذ الحكم ، قال : وقد وردت رخصة ( 1 )( 1 ) مثل روايتي محمّد بن عذافر ورواية علي بن جعفر المتقدّمة .عامّة في تقديم النوافل الموقتة عن أوقاتها ، وأنّها بمنزلة الهدية متى أتى بها قبلت ، وفي خصوص نافلة ( 2 )( 2 ) كرواية إسماعيل والوليد الغساني وعبد الأعلى ومرسلة علي بن الحكم ورواية محمّد بن مسلم وزرارة ومعاوية بن وهب وأبي البختري المتقدّمة .الظهرين أخبار متكثّرة ، ويمكن تنزيلها على أن هذا العدد عوض عددها فيكون فيه ثواب عظيم من جهتها كالنوافل المبتدئة جمعا بين الإجماع