شرح
فالظاهر أنّه في مقام بيان عدم مشروعية صلاة الضحى لا تقديم نافلة الظهر ، فلا إطلاق فيها فيمكن حملها على ما ذكرنا من خوف الاشتغال مع أنّ الأخذ بظاهرها ممّا لا ينبغي فإن لفظة ( كان ) ظاهرة في الاستمرار ويبعد فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله مستمرا أو غالبا ، ذلك مع أفضلية إتيانها بعد الزوال قطعا وترك الأفضل لبيان الجواز يكفي مرّة واحدة .
مضافا إلى هذا مخالفتها حينئذ مع ما دلّ على فعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله في نوافله وفرائضه من أنه صلَّى الله عليه وآله كان يصلَّي ثمان ركعات بعد الزوال .
روى الصدوق ( ره ) مرسلا عن أبي جعفر عليه السّلام قال عليه السّلام : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله لا يصلَّي بالنهار حتى تزول الشمس ، وإذا زالت الشّمس صلَّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، صدر حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 43 ..
وفي رواية عمرو بن حريث المتقدّمة في عدد الفرائض عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : جعلت فداك ! أخبرني عن صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، قال :
كان النبيّ صلَّى الله عليه وآله يصلَّي ثماني ركعات الزوال وأربعا الأولى وثمانيا بعدها وأربعا العصر - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 33 ..
وروى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن موسى ابن بكر ، عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان رسول الله صلَّى الله عليه وآله لا يصلَّي من النّهار شيئا حتّى تزول الشّمس فإذا زال النّهار قدر نصف