شرح
ركعات ، وهو مذهب علمائنا خلافا للجمهور ( انتهى موضع الحاجة ) .
ولعلّ مراده ( قده ) أصل المجعولية لا تعيّن الإتيان بها بحيث لو لم يأت بها ، واكتفى بمثل ما في سائر الأيام من الستّة عشر ركعة لم يأت بوظيفة الجمعة بناء على اشتراط كلّ واحدة بالأخرى في اتصافها بكونها نافلة كما قد قيل ( 1 )( 1 ) اختار هذا القول سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) .في النوافل مطلقا ، مثل نافلة الظهر والعصر حيث إن كلّ واحدة ثمان ركعات ، فلو لم يأت بها بأجمعها لم يأت بوظيفة النافلة .
نعم ، يحتسب مطلق النافلة لا نافلة الظهرين التي من خواصّها كونها متمّمة للفريضة كما ورد أن الله أتمّ الفرائض بالنوافل ، وكذا نافلة المغرب أربع ركعات ، فلو أتى بركعتين وترك الآخرين لم يأت بوظيفة نافلة المغرب ، بل يحتسب مطلق الصلاة التي هي قربان كلّ تقي ، وإن كان عندي في هذا القول إشكال .
وكيف كان فالظاهر أن أربع ركعات الجمعة قد تعلَّق بها تكليف آخر غير الستّ عشر ركعة المشتركة مع سائر الأيام إلَّا أنّه قد جعل لكلّ صلاة يومها عشر ركعات كما يوهمه بعض الأخبار .
والذي يؤيّد ما ذكرنا ، بل يمكن أن يستدل عليه ، ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن النضر ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن سعيد الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عن صلاة النافلة يوم الجمعة ، فقال : ستّ عشر ركعة قبل العصر ، ثمّ قال : وكان علي عليه السّلام يقول : ما زاد فهو خير ، وقال : إن شاء رجل أن يجعل منها ستّ ركعات في صدر النّهار وستّ ركعات في نصف النّهار