تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
سائر الأيام . ويؤيّد الأوّل ما تقدّم من وقت الجمعة من اختصاصه بمقدار يأتي بها وبالخطبتين مع الشرائط فإن لازم ذلك عدم كون الجمعة مسبوقا بالنوافل من أوّل الزوال حتى أنه قد ورد في بعض الأخبار : ( إذا زالت الشمس فصلّ الجمعة ) ، كما تقدّم في وقت الجمعة . والحاصل أن لازم ما ذكرنا في وقت الجمعة أنّه مقدّر بمقدار إتيانها مع تحصيل مقدّماتها لو لم تكن حاصلة قبل ترك النافلة حتما فيصح أن يقال أنه لا يجوز فعل النافلة كما عبّر بعدم الجواز الشيخ ( ره ) في النهاية . قال : فإذا كان يوم الجمعة يجب عند زوال الشّمس الفريضة والاشتغال بالنافلة ، ويجب عليه أمّا تقديمها أو تأخيرها إلى ما بعد الفراغ من فريضة العصر ، لكن لا يناسبه الحكم بوجوب التأخير إلى ما بعد الفراغ من العصر مضافا إلى إطلاق الحكم بعدم الجواز ولو تنزيها في يوم الجمعة ، ولو كان غير موظَّف بإتيان الجمعة ككونه فاقدا لبعض شرائط الوجوب أو الانعقاد . هذا مع دلالة غير واحد من الأخبار على جواز تأخير ستّ ركعات أو ثماني أو عشر ركعات إلى بعد العصر ولازم ذلك عدم كونها بجميعها موقتة قبل الزوال ، ولم يقل أحد بالتفكيك . وأصرح منه ما ورد في غير واحد منها من الحكم بكون التقديم أفضل ، فما اختاره الشيخ ( ره ) هو المتعيّن ، وحاصله كون وقت نوافل الجمعة من أوّل النهار إلى بعد العصر على ترتيب مراتب الفضل ، كما يأتي إن شاء الله . وأمّا الثانية - أعني عددها - : فالمشهور أنّها عشرون ركعة ، ونسبه في المعتبر إلى علمائنا ، قال : يستحب التنفّل يوم الجمعة بعشرين ركعة زيادة عن كل يوم بأربع