تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
وفي الشرائع : ومن فقد العلم والظن فإن كان الوقت واسعا صلَّى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات لكل جهة مرّة وإن ضاق عن ذلك صلَّى من الجهات ما يحتمله الوقت وإن ضاق عن صلاة واحدة صلَّاها إلى أي جهة شاء ( انتهى ) . واختاره كثير من المتأخّرين ، بل صار في أمثال زماننا وما قاربه من المسلَّمات ، فإنّهم يحكمون بتقديم الظنّ مطلقا أوّلا وعند التعذّر يحكمون بلزوم الاحتياط كما عن كثير والتخيير كما عن جماعة ، بل ادّعى في التذكرة والذكرى الإجماع على تقديم ما غلب عليه الظنّ على التقليد أو الاحتياط . قال في الذكرى : والإجماع منعقد على أنّه يبني على غلبة ظنّه ، قاله في التذكرة ( انتهى ) ، بل يمكن استفادة ذلك من كلمات من ذكرناه أوّلا أيضا . قال في المبسوط : إذا دخل غريب إلى بلد جاز له أن يصلَّي إلى قبلة البلد إذا غلب على ظنّه صحّتها ( إلى أن قال ) ومتى فقد أمارات القبلة أو يكون ممّن لا يحسن ذلك وأخبره عدل مسلم بكون القبلة في جهة بعينها جاز له الرجوع إليه ، والأعمى يجوز له أن يرجع إلى غيره في معرفته القبلة لأنّه لا يمكنه معرفتها بنفسه ( انتهى ) . فإن قوله ( ره ) : أوّلا إذا غلب ظنّه صحّتها لم يقيّد بسبب من أسباب حصول الظنّ فيستفاد منه أن نظره إلى كفاية مطلق الظنّ والأمارات المذكورة من باب سببيّتها نوعا للظن لا للخصوصية ، كما أن قوله ( ره ) في الفاقد : وأخبره عدل مسلم . . إلخ لأجل حصوله باخباره نوعا كما أن الحكم بأن الأعمى يرجع إلى غيره في معرفتها شاهد على عدم وجوب الاحتياط بمجرّد عدم تحقّق إحدى الإمارات المخصوصة المذكورة . وهو ظاهر الغنية أيضا حيث قال : ولا يجوز الاقتصار على الظنّ مع إمكان