شرح
وجوب الرجوع إلى الأمارات الخاصّة أو كلّ ما يفيد الظنّ وعدمه .
وعلى التقدير الثاني فهل يجب التقليد تعبّدا بأن يعتمد على العدل العارف مطلقا ، أو إذا كان أعمى ، أو على غير العدل أيضا إذا كان مسلما ، أو إذا كان إخباره يفيد الظنّ ، أو يجب عليه الاحتياط بتكرار الصلاة إلى الجهات المحتملة كون القبلة فيها ، أم يكفي إتيانها دفعة إلى أيّ جهة شاء ؟ وجوه ، بل أقوال ، ذهب إلى كلّ بعض .
ظاهر الشيخ ( ره ) في المبسوط ، بل النهاية على وجه يأتي ، هو الأوّل ، ففي الأوّل بعد بيان أن لأهل العراق أمارات أربعة :
أحدها : جعل الجدي خلف المنكب الأيمن .
ثانيها : جعل الفجر موازيا للأيسر .
ثالثها : جعل الشفق موازيا للأيمن أيضا .
رابعها : جعل الشّمس عند الزوال على الحاجب الأيمن .
قال : فإن فقد هذه الإمارات صلَّى إلى أربع جهات مع الاختيار الصلاة الواحدة ومع الضرورة يصلَّي إلى أي جهة شاء ( انتهى ) .
وقريب منه ما في الثاني فإنّه بعد ذكر هذه العلامات وأنّها لأهل العراق وخراسان وفارس وخوزستان ومن والأهم وبيان الأركان الثلاثة الأخرى لأهلها ، قال : ومتى حصل الإنسان في برّ وأطبقت السّماء بالغيم أو يكون مسبوقا في بيت أو بحيث لا يجد دليلا على القبلة ودخل وقت الصلاة فليصلّ إلى أربع جهات أربع دفعات إذا كان عليه مرحلة وتمكَّن منه فإن لم يتمكَّن من ذلك لضرورة أو خوف فليصلّ إلى أي جهة شاء ، وقد أجزئه ( انتهى ) .
وكذلك شيخه المفيد ( ره ) في المقنعة حيث قال : وإذا أطبقت السّماء بالغيم فلم