تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
يجد الإنسان دليلا عليها بالشّمس والنجوم فليصلّ إلى أربع جهات عن يمينه وشماله وتلقاء وجهه وورائه في كلّ صلاة وقد أدّى ما وجب عليه في صلاته ، وكذلك حكم من كان محبوسا في بيت ونحوه ولم يجد دليلا على القبلة بأحد ما ذكرناه صلَّى إلى أي جهات وإن لم يقدر على ذلك بسبب من الأسباب المانعة له من الصلاة أربع مرّات فليصلّ إلى أي جهة شاء وذلك مجز له ( انتهى ) . فإن هذه العبارات ظاهرة في أنّه بعد العجز عن الإمارات المخصوصة يحتاط بالتكرار مع الإمكان من غير فرق بين تمكَّنه من تحصيل الظنّ بشيء آخر أم لا ، وهو ظاهر الوسيلة أيضا لابن حمزة : قال : والمضطر ضربان ، أمّا اشتبه عليه القبلة ( إلى أن قال ) فالأوّل يصلَّي إلى أربع جهات مع الاختيار أو إلى جهة غلبت على ظنّه في حال الضرورة ( انتهى ) . ألا ترى أنّه جعل المقابلة بين التكرار في حال الاختيار أو العمل بالظنّ في حال الضرورة ولازمه تعيّن العمل بالاحتياط في الأوّل واختصاص العمل بالظنّ بالثاني ، وقد حكى ذلك عن ابن الجنيد وأبي الصلاح الحلبي والديلمي أيضا . وظاهر جماعة من القدماء والمتأخّرين الثاني ، ففي المراسم : وإن لم يكن لهم علامة ولا إمارة يغلب معها الظنّ فليصلّ المصلَّي أربع مرّات إلى أربع جهات ( انتهى ) . ألا ترى أنّه قيّد الإمارات بكونها مفيدة للظنّ الغالب . وفي السرائر : فمن لم يتمكَّن من ذلك لغيم أو غيره وفقد سائر الإمارات والعلامات وتساوى في ظنّه الجهات كان عليه أن يصلَّي إلى أربع جهات ( انتهى موضع الحاجة ) .
مدارك العروة — صفحة 375 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي