مسألة 11 - إذا لم يقدر على الاجتهاد ، أو لم يحصل له الظنّ بكونها في جهة ، وكانت الجهات متساوية ، صلَّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلَّا فبقدر ما وسع .
شرح
بثلاثين درجة مثلا وانحراف المصلَّي بأربعين لم يضره ذلك لاحتمال اتصال الخط المذكور .
فتحصل إن ما ذكرناه من الدليل كاف في الحكم بالجواز بحمد الله .
فلا حاجة إلى الاستدلال بأن المقام نظير صلاة الخوف حال شدته حيث أنه يجوز الاقتداء كذلك أو كالصلاة حول الكعبة .
لوضوح دفع الأوّل باحتمال سقوط الاستقبال في هذا الحال كما احتمله في الذكرى على تقدير جواز الاقتداء حينئذ .
والثاني بأن الكعبة بجميع أطرافها قبلة كما ادّعى القطع بذلك في الذكرى هذا مع أن في بعض الأخبار إشارة ، بل دلالة إلى أن اختلاف الإمام والمأموم بمجرّده ليس موجبا للإعادة للمأموم .
فروى الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 7 من أبواب القبلة ج 3 ، ص 231 ..
فإنه كالصريح بأن اختلاف المأموم مع الإمام في الجهة لا يقدح بل إطلاقه شامل لما إذا اختلفا في الجهة أيضا بأن كان أحدهما إلى الجنوب مثلا والآخر إلى المشرق أو المغرب ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال أن مفروض الكلام بقاء عنوان الجماعة والوحدة عرفا كما ذكرناه ، والله العالم .
( مسألة 11 ) قد وقع الاختلاف فيما إذا لم يتمكَّن من العلم بالجهة في