تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
نعم ، لو كان الاختلاف بحيث لا يصدق الجماعة فهي باطلة من هذا الحيث لا من حيث العلم بفساد أحد الظنّين كما أشير إليه في أوّل المسألة . والظاهر أنّه مراد الذكرى أيضا لأنّه ( ره ) عنون بعد هذه المسألة بفصل مسألة أخرى نظير هذه المسألة فحكم بجواز الاقتداء ، قال : لو اختلف الإمام والمأموم في التيامن والتياسر فالأقرب جواز الاقتداء لأنّ صلاة كلّ منهما صحيحة مغنية عن القضاء والاختلاف هنا يسير لأن الواجب مع البعد ، الجهة وهي حاصلة هنا والتكليف بالبعد مع البعد ضعيف ( انتهى ) . فيحمل الكلام الأول على الذي ذكرناه تبعا للماتن ( ره ) وهو عدم صدق الجماعة . نعم ، يرد عليه أن المناسب بل المتعيّن التعليل بذلك لا بما ذكره لاشتراك ذلك بين الفرضين فإن من اجتهد وحصل له الظن بالتيامن لا يجوز له التياسر وكذا العكس فإذا فرضنا أنّه اجتهد وأدّى اجتهاده إلى أن القبلة في طرف غرب دائرة نصف النّهار لأهل العراق ، فاللَّازم قيامه منحرفا عن نقطة الجنوب إلى نقطة المغرب فلو انحرف إلى نقطة المشرق فقد انحرف عن القبلة قطعا ووقوع الكعبة أو الحرم في طرف غرب الدائرة لا يصير طرف الجنوب بتمامه شرقا وغربا قبلة أو جهتها . وما اخترناه تبعا لما ذكروه من كفاية الجهة ما لم يعلم الخلاف ، لا يلازم ما ذكره الذكرى من حصول العلم بالخلاف في فرض الاختلاف . نعم ، احتمال اتصال بعض الخطوط الخارجة عن موقف المصلَّي بالكعبة أو الحرم على القولين كاف ، ويترتّب عليه أنّه لو فرضنا انحراف بلدة إلى نقطة المغرب