شرح
الجهة فسدت صلاة إمامه وإلَّا فصلاته فيقطع بفساد صلاة المأموم على التقديرين ( انتهى ) .
أقول : ويؤيّده ما ذكروه في واجدي المني في ثوب مشترك يحتمل كل واحد منهما أن يكون منه مع القطع بكونه من أحدهما حيث حكموا بعدم جواز اقتداء أحدهما بالآخر للعلم المذكور .
ولكن يرد عليه :
أوّلا : بأن الدليل أخصّ من المدّعي فإنه يفيد بطلان صلاة المأموم فقط مع أن المدّعى أعمّ منه ، فتأمّل .
وثانيا : بأنّه لا مانع من إجراء أصالة عدم خطأ كل واحد منهما في حقّ نفسه والعلم بعدم جريان أحد الأصلين لا يقدح بعد تعدّد المكلَّفين كما قرّر في محلَّه كما في واجدي المني حيث أنّه يجوز صلاة كلّ واحد منهما منفردا من دون غسل كما هو المعروف بين من تعرّض للمسألة وإنّما استشكل من استشكل في اقتداء أحدهما بالآخر أو اقتداء ثالث بهما في صلاة أو صلاتين والبطلان حينئذ على القول به إنّما هو لأجل عدم دليل آخر موجب لتعبّدهما به كما في المقام حيث أن أدلَّة التحرّي والاجتهاد تتعبّدنا بالعمل بمقتضى الظنّ فيكون في المقام أمران :
أحدهما : إجراء الأصل في حقّ كلّ واحد منهما .
ثانيهما : تعبّد كل واحد بمقتضى ظنّه .
والأوّل مشترك بين المقام وبين مسألة واجدي المني دون الثاني فما نحن فيه نظير تعبّد المجتهدين المختلفين في الأحكام بظنّهما حيث يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر لا نظير واجدي المني .