تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
صليا على الانفراد كانت صلاتهما ماضية بالإجماع وإذا اقتدى واحد منهما بالآخر فيه خلاف فالاحتياط يقتضي ما قلناه ، وأيضا فكيف يجوز لأحدهما أن يقتدي بالآخر مع اعتقاده إن صاحبه يصلَّي إلى غير القبلة وإن من صلَّى إلى غير القبلة لا يجوز صلاته بالإجماع ( انتهى ) . وحاصل الدليل يرجع إلى قاعدة الاحتياط ودعوى الإجماع على بطلان صلاة الإمام في نظره . ويدفع الأوّل : إطلاق أدلَّة صحّة الجماعة وبعد قيام الدليل فلا مانع . والثاني : بأن البطلان في نظر المأموم بحسب اعتقاده لا ينافي صحّة صلاته عند نفسه التي هي الموضوع لجواز الاقتداء . نعم ، لو كان للإمام صفة مانعة عن صحّة الصلاة بحيث لو توجّه إليها أعاد الصلاة مطلقا ، سواء كان عالما بالحكم أو جاهلا أو غافلا ككونه مستدبرا بنظره أو محدثا فلا يصح الاقتداء به ولو كان الإمام معتقدا صحّته واقعا لبطلان صلاته واقعا ولو بنظر الإمام نفسه لو توجه كما لو كان معه نجاسة منسية أو غير معفوّة واعتقد عفوها ونحو ذلك . ومنه يظهر دفع ما جعله في المعتبر والمنتهى مثالا للمقام حيث أنّهما جعلاه نظير الريح لو خرجت من أحدهما فلا يجوز للآخر الاقتداء به فإن ما مثّل به من الريح حيث إنّه موجب للحدث فصلاته باطلة واقعا ولو عند نفسه لو توجه إليه بخلاف المقام لما سمعت من أن كلّ واحد منهما متعبّد بظنّه بحيث لو انكشف الخطأ فلا يجب الإعادة أيضا على إشكال قد سمعت وجهه . وقد يستدلّ للبطلان كما في الذكرى بالعلم الإجمالي ببطلان صلاة أحدهما ، قال : لو اختلف المجتهدون صلوا فرادى لا جماعة لأنّ المأموم إن كان محقّا في